الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
152
شرح الرسائل
( ومنها : قوله تعالى أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ إلى آخر الآية استدل بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحد ) فانّ للمجني عليه أخذ دية كاملة إلّا أنّه لو اقتص بقلع عين الجاني هل له أخذ نصف الدية أيضا أم لا ؟ مقتضى ظاهر الآية هو العدم . ( ومنها : قوله تعالى حكاية عن شعيب - عليه السلام - إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ) ظاهره جواز جعل المنفعة صداقا ( وفيه : أنّ حكم المسألة قد علم من العمومات والخصوصات الواردة فيها فلا ثمرة في الاستصحاب . نعم في بعض تلك الأخبار ) الدالة على جواز جعل العمل صداقا ( اشعار ) من جهة الاستشهاد بقصة شعيب ( بجواز العمل بالحكم الثابت في الشرع السابق لولا المنع عنه ) بالنسخ ( فراجع وتأمل ) . السادس في الأصل المثبت ( الأمر السادس قد عرفت ) عند بيان اخبار الاستصحاب وعند تقريب دلالتها على الاستصحاب في الشك في الرافع فقط ، وفي مواضع أخر ( إنّ معنى عدم نقض اليقين والمضي عليه ) ليس هو إبقاء نفس اليقين لأنّه ممتنع من الشاك وغير قابل للجعل الشرعي ولا إبقاء المتيقن واقعا لأنّه خارج عن اختيار المكلّف وغير قابل للجعل الشرعي بل ( هو ترتيب آثار اليقين السابق ) أي الآثار ( الثابتة بواسطته « يقين » للمتيقن ) ومفاد هذا المعنى يختلف بحسب الموارد ، ففيما كان المستصحب حكما شرعيا فلكونه قابلا للجعل الشرعي ظاهرا يكون مفاد وجوب ترتيب الآثار جعل مثل الحكم السابق ظاهرا فيترتب عليه جميع الآثار شرعية كانت أو غيرها كما سيأتي مثاله مفصّلا ، وفيما كان المستصحب من الموضوعات